الميداني

170

مجمع الأمثال

واخبرينا فكانت تدنى الجميل فقالت لأختبرتهما فقالت لكل واحد منهما أن ينحر جزورا فأتتهما متنكرة فبدأت بالجميل فوجدته عند القدر يلحس الدسم ويأكل الشحم ويقول احتفظوا كل بيضاء ليه يعنى الشحم فاستطعمته فأمر لها بثيل الجزور فوضع في قصعتها ثم أتت الدميم فإذا هو يقسم لحم الجزور ويعطى كل من سأله فسألته فأمر لها بأطايب الجزور فوضع في قصعتها فرفعت الذي أعطاها كل واحد منهما على حدة فلما أصبحا غدوا إليها فوضعت بين يدي كل واحد منهما ما أعطاها وأقصت الجميل وقربت الدميم ويقال انها تزوجته . يضرب في القبيح المنظر الجميل المخبر جرّبى تقليه هذا كقولهم اخبر تقله أي ان جربته قليته لما يظهر لك من مساويه جلدها باير ابن ألغز قال أبو اليقظان هو سعد بن ألغز الايادي وقال ابن الكلبي اسم ابن ألغز الحرث وكان جاهليا وافر المتاع . يضرب به المثل قال الشاعر أولاك الأولى كان ابن ألغز منهم ولا مثل ما كان ابن ألغز يصنع يمسح صلعاء الجبين ترى له قمدا يشق الفرج ما لم يوسع والهاء في جلدها كناية عن المرأة وهى إذا جلدت بمثل ذلك لا تألم يضرب لمن يعاقب بما فيه حصول مراده جار كجار أبى دواد يعنون كعب بن مامة فان كعبا كان إذا جاوره رجل فمات وداه وان هلك له بعير أو شاة أخلف عليه فجاءه أبو دواد الشاعر مجاورا له فكان كعب يفعل به ذلك فصربت العرب به المثل في حس الجوار فقالوا كجار أبى دواد قال قيس بن زهير أطوف ما أطوف ثم آوى إلى جار كجار أبى دواد وقال طرفة بن العبد انى كفاني من أمر هممت به جار كجار الحذاقى الذي اتصفا الحذاقى هو أبو داود وحذاق بطن من اياد واتصف يقال معناه صار وصفا في الجود يعنى كعبا جعلته نصب عيني النصب بمعنى المنصوب أي جعلته منصوبا لعيني ولم اجعله يظهر يعنى لم اغفل عنه